الشيخ علي الكوراني العاملي

174

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

زين‌العابدين ( عليه السلام ) عند بلوغه هذا المكان ينتحب ويبكي بكاء الثكلى ) . 2 . يشمل الإفناء بالنفخة الأولى وبعدها أهل البرزخ والأرواح ، ففي جواب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الإحتجاج : 2 / 77 ) : ( أفتتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق ؟ قال : بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور . فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى ، فلا حس ولا محسوس ) . 3 . كُتبت بحوث علمية كثيرة وكتب ، عن نهاية العالم وقيام القيامة ، وحاول بعض علماء الطبيعة أن يفسروا القيامة بتفسير مادي فيزيائي . ومهما تكن النظريات في القيامة والأسباب المتصورة لها ، فلا تنافي الحقيقة الدينية بل تؤكدها ، وهي عمل خالق لهذه القوانين والمهيمن عليها عز وجل . وتبقى القيمة العلمية لما أخبربه الله أعلى مما يتوصل اليه العلماء المحللون . ومن العجيب أن بعض الناس يقدم قول الباحث المادي ، القاصر في إحاطته العلمية واستنتاجه ، على قول الخالق العليم عز وجل . بل تصل الركاكة ببعض الناس إلى حد أنه يقدم قول المنجم المتنبئ على قول المعصوم ، وقول الله تعالى . وهؤلاء بحاجة لتقوية بنيتهم المعرفية التحتية بالله تعالى ، وفاعليته في الكون ، وبرسوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وآله ( عليهم السلام ) ، وفهم مصداقيتهم الفريدة . ( 5 ) تورط الوهابيون وهلك معبودهم ! قال المسلمون إن معنى : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ : أن قدرته فوق قدرتهم . فاليد هنا مجازية ، والقرآن نزل بلغة العرب وهي مبنية على الحقيقة والمجاز والكناية والتشبيه والاستعارة ، وغيرها من أساليب البلاغة . فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جارة ) . ( الكافي : 2 / 631 ) . ولم يقبل ابن تيمية ذلك ، وقال إن معناها أن الله تعالى له يد جارحة حسية كأيدينا !